المحقق النراقي
23
مستند الشيعة
واستدل لأصل الحكم بوجوب تحصيل البراءة اليقينية . وإبراز المعاني بالألفاظ المعروفة ، وبتعذر تلك الألفاظ يجب إبراز المعاني بما أمكن ، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور . ويرد الأول : بحصول البراءة اليقينية عما قطع بالاشتغال به ، وأصالة عدم الاشتغال بغيره . والثاني : بعدم الدلالة ، مع احتمال كون الواجب هو التلفظ بهذا اللفظ خاصة من غير التفات إلى المعنى وإن كان بعيدا ، ولذا احتمل بعض المتأخرين . سقوط التكبيرة حينئذ ( 1 ) . وهو حسن لولا الاجماع على خلافه ، ولا شك أن متابعة المشهور أحوط . والظاهر أن الاكتفاء بالرجمة إنما هو مع ضيق الوقت إلا إذا قطع بعدم إمكان التعلم مع السعة فيجوز فيها أيضا ، ولعله مراد من خصه بالضيق مطلقا بناء على تعارف حصول المعرفة بالسعي . وفي وجوب التلفظ بالمرادف العربي لو أمكن واكتفاء في الترجمة بما يتعذر تعلمه - لو علم البعض - احتمال . المسألة الثالثة : المشهور - كما نص عليه جماعة ( 2 ) ، بل بلا خلاف بين أصحابنا كما صرح به بعضهم ( 3 ) ، بل به قال أصحابنا كما في المنتهى ( 4 ) مؤذنا بالاجماع عليه ، بل بالاجماع كما عن ظاهر الذكرى ( 5 ) - أن المصلي مخير في تعيين تكبيرة الاحرام من التكبيرات السبع التي يستحب التوجه بها ، لاطلاق النصوص
--> ( 1 ) كما في المدارك 3 : 320 . ( 2 ) منهم صاحب الحدائق 8 : 21 . ( 3 ) منهم الفيض الكاشاني في المفاتيح 1 : 127 ، والمجلسي في البحار 81 : 357 . ( 4 ) المنتهى 1 : 268 . ( 5 ) الذكرى : 179 .